المحقق الحلي

10

شرائع الإسلام ( تعليق البقال )

أو فلس أو حكم على غائب . وأن يكون المشتري مسلما إذا ابتاع عبدا مسلما وقيل يجوز ولو كان كافرا ويجبر على بيعه من مسلم والأول أشبه . ولو ابتاع الكافر أباه المسلم هل يصح فيه تردد والأشبه الجواز لانتفاء السبيل بالعتق ومنها ما يتعلق بالمبيع وقد ذكرنا بعضها في الباب الأول . ونزيد هاهنا شروطا الأول أن يكون مملوكا فلا يصح بيع الحر وما لا منفعة فيه كالخنافس والعقارب والفضلات المنفصلة عن الإنسان كشعره وظفره ورطوباته عدا اللبن « 1 » ولا مما يشترك المسلمون فيه قبل حيازته كالكلإ والماء والسموك والوحوش قبل اصطيادها والأرض المأخوذة عنوة وقيل يجوز بيعها تبعا لآثار المتصرف « 2 » وفي بيع بيوت مكة تردد والمروي المنع . وأما ماء البئر فهو ملك لمن استنبطه وماء النهر لمن حفره ومثله كل ما يظهر في الأرض من المعادن فهي لمالكها تبعا لها .

--> ( 1 ) الروضة 3 / 247 : أي لبن المرأة فيصح بيعه ؛ والمعاوضة عليه ؛ مقدرا بالمقدار المعلوم ؛ أو المدة ؛ لعظم الانتفاع به ( بتصرف ) . ( 2 ) ن : من بناء وشجر فيه . . . وتبقى تابعة له ما دامت الآثار ؛ فان زالت رجعت إلى أصلها . والمراد منها المحياة وقت الفتح . أمّا الموات فيملكها المحيي ويصحّ بيعها كغيرها من الاملاك .